امراض القلب والحياة الزوجية

كثير من الأزواج يعتقدون ان الذبحة الصدرية والنوبة القلبية ربما تكون نهاية النشاط الجنسي.
والكثير يعتقد ان ممارسة الحياة الزوجية قد تنطوي على مضاعفات خطيرة ما يسبب العنة «الضعف الجنسي» بسبب هذا الخوف والتوقع فيصاب المريض بحالة نفسية سيئة مكتئبة ويتوتر، وهذا خطر يزيد الحمل على القلب. لكن بعد فترة نقاهة والالتزام بالعلاج وإذا استطاع المريض صعود طابقين من الدرج فإن هذا المجهود الذي بذله في صعود الدرج أكبر من المجهود الذي تتطلبه العملية الجنسية.
فلا خوف من ممارسة العلاقة الزوجية بل إن ممارسة الجنس عند الرغبة تخفف من توتر الزوج وتحسن معنوياته وبذلك تتحسن حالة القلب.
فمعظم المضاعفات وحالات الوفاة التي حدثت في اللقاءات الجنسية كانت في اللقاءات غير الشرعية المحرمة.
وفي هذا العدد نتائج دراسات نشرت أخيرا ان تردد الأطفال على الحدائق والمتنزهات الخضراء يحسن صحتهم الجسدية ويعزز قدراتهم العقلية.
وأظهرت دراسة علمية حديثة ان الاشخاص الأكثر عرضة لحالات الاكتئاب والحزن الشديد بشكل مستمر هم أكثر عرضة لتلف وموت خلايا المخ «الدماغ».
وأفاد باحثون في جامعة بن تسيت الأميركية ان الفستق يكافح الكوليسترول، مشيرين إلى ان الحمية الغنية بالفستق قادرة على خفض الكوليسترول الضار «LDL» المسؤول عن تصلب شرايين القلب.
ولفت بحث علمي حديث النظر إلى ان الكافيين الموجود في الشاي والقهوة قد يساعد في القضاء على الخلايا السرطانية المسببة لسرطان الجلد.
وفي هذا العدد آخر الأخبار الطبية في جميع مجالات الطب التي ترتقي بصحة الإنسان النفسية والجسدية.
يوجد الكثير من اللبس وعدم الفهم عن مدى أمان أو خطورة النشاط الجنسي بعد النقاهة من النوبات القلبية أو الذبحة الصدرية.
فكثير من الزوجات تحت تأثير الخوف على أزواجهن يرفضن مطالبهم بممارسة الجنس وكثير من الرجال ينتابهم الشعور بأن الاصابة بالنوبة القلبية أو الذبحة الصدرية ربما تكون نهاية النشاط الجنسي.
الجهد المبذول
في اللقاء الجنسي
النشاط الجنسي يلقي ولا شك عبئا على القلب فهو يزيد من سرعة النبض ومن ضغط الدم إلى درجة قد تؤذي القلب الضعيف ولكنها لا تؤثر في القلب المتكافئ بأكثر مما يؤثر النشاط العضلي العادي.
وفي بحث لهيلر شتاين وفريدمان وجد أن مدى استهلاك الطاقة اللازمة أثناء الممارسة الجنسية تبلغ 6.5 سعر حراري في الدقيقة في قمة الشبق الجنسي بينما تبلغ 4.5 سعر حراري في الدقيقة أثناء المداعبات التي تسبق أو تتلو الاتصال الجنسي.
وهذا المجهود لا يلقي على القلب عبئا أكثر من الجهد اللازم للقيام بصعود طابق واحد من الدرج.
لا خوف من الممارسة الجنسية
يخشى الكثير من الرجال أو النساء من عواقب الاتصال الجنسي بل ان الخوف من الموت أو من حدوث أزمات قلبية قد يصيب الرجال بالعنة «الضعف والعجز الجنسي».
وتتمثل في أذهان الأزواج القصص المستقاة من خيال الأقارب والأصدقاء والجيران عن الوفاة المفاجئة أثناء ممارسة الجنس ونتيجة لذلك تصبح العلاقات الزوجية مصدر القلق والخوف وتتوتر الأعصاب قبلها وبعدها وتفتر العواطف أثناءها فيضعف الأداء ويصبح هذا الضعف نفسه مصدرا للقلق والخوف الذي يؤثر في صحة القلب.
والأبحاث العلمية سجلت بدقة بالغة المجهود اللازم للعملية الجنسية عندما تتم بين زوجين في اطار الشرعية والألفة والثقة المتبادلة عندئذ لا يزيد المجهود المبذول على المجهود اللازم لصعود طابقين.
المضاعفات عند ممارسة الجنس
كل مريض بالقلب يستطيع صعود طابقين يستطيع بنفس السهولة وبنفس الأمان ممارسة الجنس.
أما إذا كان المريض يشعر بأعراض مثل آلام الذبحة عند صعود طابقين فهو يستطيع أن يتبع الاحتياطات نفسها التي يستخدمها قبل المجهود أيضا قبل ممارسة الجنس فهو مثلا يجب أن يتجنب الأكل وأن يتناول أقراص نيتروجلسرين تحت اللسان «تتعارض مع استخدام الفياغرا ومشتقاتها» وبذلك يضمن ألا يشعر بأي أعراض.
أما عندما تتم العملية الجنسية في غير اطار الشرعية الزوجية فالأمر يختلف تماما.
هنا يزداد التوتر ويحل الخوف والقلق والرغبة في اثبات القوة محل الطمأنينة والرضا وبذلك يصبح المجهود والعبء على القلب مضاعفا مرات ومرات.
لذلك، حدثت معظم المتاعب والمضاعفات في مرضى القلب في مثل هذه الملابسات.
وأبحاث طبية كثيرة تؤكد ان حالات الوفاة بسبب الممارسة الجنسية قليلة جدا وكلها كانت بسبب الجنس المحرم والعلاقات غير الشرعية.
المريض طبيب نفسه
عادة يكون مريض الذبحة أو النوبة القلبية طبيب نفسه عند بذل أي مجهود بما في ذلك الممارسة الجنسية فهو يعرف أكثر من غيره متى يتعب ومتى يتوقف؟
فإذا كان مريض الذبحة يلهث عند الراحة أو انه قد أصيب من قبل بنوبة قلبية أثناء الراحة أو إذا كان يشعر بالتعب أو ينهج ويضيق نفسه عند بذل أقل مجهود… كل ذلك قد يكون مريض الشريان التاجي قد عرفه أو مر به انه في هذه الحالات يجب أن يكون حريصا أو ربما كان عليه أن يتوقف عن الممارسة الجنسية تماما.
ويقول الأطباء ان الممارسة الجنسية تمنع في حالات الجلطة الحديثة والذبحة الصدرية غير المستقرة أو هبوط القلب المزمن وارتفاع الضغط الشديد.
الأوضاع الجنسية وتأثيرها
على القلب
كان الاعتقاد السائد بين الأطباء والكثير من المرضى ان بعض الأوضاع الجنسية أقل ارهاقا للقلب من الأوضاع الأخرى، لكن الدراسة التي قام بها البروفيسور فيميك وزملاؤه أثبتت انه لا يوجد فارق يذكر في التأثير على سرعة النبض وارتفاع ضغط الدم بين الأوضاع الجنسية المختلفة سواء بالنسبة للرجل أو المرأة.
العودة للنشاط الجنسي
يحتاج النشاط الجنسي إلى عودة القلب إلى قوته من خلال الشفاء التام لجرح الجلطة وستة أسابيع من فترة النقاهة تكفي لذلك، وكما ذكرنا يقاس جهد النشاط الجنسي بالجهد المبذول لصعود الدرجة بين طابقين فإذا ما تم ذلك من دون ألم أو ضيق في النفس فإن ذلك مؤشر بالقدرة على النشاط الجنسي من دون خوف.
الممارسة الجنسية مفيدة
لمرضى القلب
الالتزام بالعلاج وممارسة التمارين الرياضية بعد العودة لممارسة أنشطة الحياة الطبيعية بعد فترة النقاهة من مرض الذبحة الصدرية أو النوبات القلبية لا يتعارضان مع ممارسة حياة زوجية هانئة لا اسراف فيها ولا افراط.
بل إن ممارسة الجنس في الحياة الزوجية عند الاحساس بالرغبة فيه ودون افراط يخفف من التوترات النفسية وهو ما يتطلبه علاج أمراض القلب والشرايين بصفة عامة.
https://s.arabclicks.ae/s/3yhVknom5 GetResponse Pro

Comments

Popular posts from this blog

النساء وامراض القلب

النظام الغذائي لمرض القلب